ابن أبي حاتم الرازي

3148

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

وسلم زينب بنت جحش رضي اله ، عنها دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون ، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقولوا فلما رأى ذلك قام ، فلما قام من قام وقعد ثلاثة نفر فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل ، فإذا القوم جلوس ، ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم انهم قد انطلقوا ، فجاء حتى دخل ، فذهبت ادخل ، فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ . . . . ) * ( 1 ) . [ 17754 ] عن أنس رضي الله ، عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتى باب امرأة عرس بها ، فإذا ، عندها قوم ، فانطلق فقضى حاجته فرجع وقد خرجوا فدخل وقد أرخى بيني وبينه سترا فذكرته لأبي طلحة فقال : لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء فنزلت آية الحجاب ( 2 ) . [ 17755 ] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما قال : « دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس فقام النبي صلى الله عليه وسلم مرارا كي يتبعه ويقوم ، فلم يفعل ، فدخل عمر رضي الله ، عنه فرأى الرجل وعرف الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى الرجل المقعد فقال : لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم ففطن الرجل فقام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد قمت مرارا كي يتبعني فلم يفعل ، فقال عمر رضي الله ، عنه : لو اتخذت حجابا ، فإن نساءك لسن كسائر النساء ، وهو أطهر لقلوبهن . فأنزل الله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ . . . ) * فأرسل إلى عمر رضي الله عنه فأخبره بذلك » ( 3 ) . [ 17756 ] حدثنا أبي ، حدثني ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن مسعر ، ، عن موسى بن أبي كثير ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت : كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم حسيا في قعب فمر عمر فدعاه فأصابت إصبعه إصبعي فقال : حس أو : أوه لو أطاع فيكن ما رأتك عين فنزل الحجاب ( 4 ) . قوله تعالى : * ( غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ) * و * ( لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ) * [ 17757 ] عن مجاهد رضي الله ، عنه في قوله : * ( غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ) * قال : غير متحينين نضجه * ( ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ) * بعد أن تأكلوا ( 5 ) . [ 17758 ] عن الضحاك رضي الله ، عنه في قوله : * ( إِناه ) * قال : نضجه ( 6 ) .

--> ( 1 ) الدر 6 / 642 . ( 2 ) الدر 6 / 642 . ( 3 ) الدر 6 / 642 . ( 4 ) ابن كثير 6 / 445 . ( 5 ) الدر 6 / 642 . ( 6 ) الدر 6 / 642 .